أحدث الذكاء الاصطناعي تحولا كبيرا في مجال فض منازعات عقود التجارة الإلكترونية، فقد أصبح قادرا على تحليل العقود، واستخلاص نقاط النزاع في دقائق معدودة بدلا من شهور، وهذه التقنية توفر وقتا وجهدا كبيرين مقارنة بالتحكيم التقليدي، لكنها تصطدم بعدة تحديات قانونية وعملية، وأهم ما يميز التحكيم الآلي هو سرعته الفائقة، وقدرته على معالجة آلاف النزاعات يوميا بتكلفة زهيدة جدا مقارنة بالتحكيم البشري، كما يمكن الاستفادة من قواعد بيانات ضخمة للسوابق القضائية لاتخاذ قرارات متسقة لكن هذه المزايا تقابلها تحديات كبيرة. من الناحية القانونية، تشترط معظم الأنظمة أن يكون المحكم شخصا طبيعيا، مما يثير شكوكا حول شرعية القرارات الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، كما توجد مخاوف تتعلق بالشفافية؛ لأن بعض خوارزميات التعلم العميق يصعب تفسير آلية اتخاذها للقرارات، وفي الواقع العملي يصلح التحكيم الآلي فقط للمنازعات اليسيرة، والمتكررة، مثل نزاعات المستهلكين، أو المشاكل اليسيرة في المعاملات الإلكترونية، أما النزاعات المعقدة التي تتطلب تفسيرا قانونيا دقيقا، أو مراعاة ظروف خاصة، فتبقى بحاجة إلى تدخل بشري. الحل الأمثل يكمن في اتباع نهج هجين يجمع بين كفاءة الآلة ورقابة الإنسان، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل النزاع ، واقتراح الحلول، ثم يقوم محكم بشري بمراجعتها، وإصدار القرار النهائي كما يجب تطوير أطر قانونية واضحة تنظم استخدام هذه التقنيات، مع تحديد حالات تطبيقها ، وشروطها بدقة.
أحدث الذكاء الاصطناعي تحولا كبيرا في مجال فض منازعات عقود التجارة الإلكترونية، فقد أصبح قادرا على تحليل العقود، واستخلاص نقاط النزاع في دقائق معدودة بدلا من شهور، وهذه التقنية توفر وقتا وجهدا كبيرين مقارنة بالتحكيم التقليدي، لكنها تصطدم بعدة تحديات قانونية وعملية، وأهم ما يميز التحكيم الآلي هو سرعته...