يعد التفسير الشفوي أحد أقدم أنواع بيان النص القرآني وشرح معانيه لمعرفة مراد الله منه، إذ كان من أول أنواع التفسير لكتاب الله تعالى؛ لاعتماده الخطاب المباشر بين المفسر والمتلقي للتفسير، ولقيامه على توظيف النص القرآني توظيفا واقعيا لإصلاح الفرد والمجتمع؛ فكان أهم الطرق الموصلة لتفسير القرآن الكريم تفسيرا مي رسا يفهمه العامة والخاصة، ويظهر هذا من خلال تتبع المسيرة العلمية الرائدة في هذا المجال للمدرسة الإباضية، وذلك للوقوف على الإنتاج التفسيري الذي يرى الكثير من الباحثين قصور المدرسة الإباضية فيه، وعدم الاهتمام بهذا المجال كاهتمامهم بالفقه والعقيدة والتاريخ؛ لذلك تتحدد مشكلة هذا البحث في إبراز الجهود الإباضية في التفسير الشفوي، وهل سعى الإباضية إلى توظيف النص القرآني توظيفا يتلاءم مع روح العصر ولغته وقضاياه، وعدم فصلهما عن الواقع المعيش؟ وذلك للوقوف على المنهج المتبع عندهما، ومدى تأثر من جاء بعدهما بهما، وكيفية انتقالهما من مرحلة المشافهة إلى مرحلة الكتابة غير المكتملة إلى الآن. وقد استدعى ذلك الحديث عن مفهوم التفسير الشفوي. وتتبع مراحل نشأته وتطوره، تناول التفسير الشفوي عند الإباضية، وذلك من خلال الحديث عن نشأة التفسير الشفوي عند المشارقة، وكذلك نشأته عند المغاربة. معتمدا في ذلك على المنهج الاستقرائي في تتبع دروس التفسير الشفوي التي تعنى بها الدراسة، والمنهج الوصفي التحليلي؛ لأنه يتناسب مع طبيعة الموضوع.
يعد التفسير الشفوي أحد أقدم أنواع بيان النص القرآني وشرح معانيه لمعرفة مراد الله منه، إذ كان من أول أنواع التفسير لكتاب الله تعالى؛ لاعتماده الخطاب المباشر بين المفسر والمتلقي للتفسير، ولقيامه على توظيف النص القرآني توظيفا واقعيا لإصلاح الفرد والمجتمع؛ فكان أهم الطرق الموصلة لتفسير القرآن الكريم تفس...