فعندما جاء الاستعمار كانت خطته في المحافظة على وجوده في أمننا الإسلامية هي العمل على تغيير المجتمع وإبعاده عن تراثه الروحي والفكرى بالوسائل غير المباشرة التي استعان بها في إبعاد المسلمين عن تراثهم وهز ثقتهم فيه ، فالنظام الربوي الذي وفد إلينا استطاع رويدا رويدا أن يقتل فى المسلمين روح المبادأة وأن يستبدلها بالتخلى عن أهم واجب إلهى وهو السعي والضرب في الأرض والتوكل على الله تعالى، وجرهم إلى مبارزة الله بأكلهم الربا وعرضهم بذلك لحرب الله ورسوله وحول قلوبهم من الاتجاه إلى الله إلى الطواف حول المال ، وإغرائهم بكل السبل غير المشروعة لتنمية هذا المال ، فاستطاع أن يجعل أدائهم للعبادة شكلا بغير مضمون وجسد بلا روح ، واستتبع ذلك استساغة الربا وأكله. ومع تباشير الصحوة الإسلامية تنبه الدعاة المسلمون الغيورين على الإسلام إلى خطورة هى البنوك الربوية على دين الأمة ومعتقداتها، لكن بعض المفكرين والاقتصاديين عجزوا عن أن يتصوروا نظاما للمصارف يخرج عن النظام الذي ألفوه علما نظريا نتيجة تبعتهم للغرب فكريا واقتصاديا (۱) إلى أن هيا الله عز وجل جنودا من عنده آمنوا بالله ربا وبالنبى رسولا وبالقرآن شريعة ودستورا ونظاما شاملا للحياة فأعدوا دراستهم المستفيضة لإيجاد البديل الشرعي الاقتصادي لهذه الأنظمة الربوية ، من هؤلاء العلماء الذين ساهموا في هذه الدراسات والتي أثمرت لنا هذه النماذج الإسلامية من البنوك الإسلامية الدكتور محمد عبد الله العربي والدكتور محمد عبد الله دراز والدكتور أحمد عبدالعزيز النجار، وقد انتصر هذا الفريق بفضل إيمانهم وإحلاصهم لله عز وجل فقاموا بإنشاء هذه البنوك الإسلامية.
فعندما جاء الاستعمار كانت خطته في المحافظة على وجوده في أمننا الإسلامية هي العمل على تغيير المجتمع وإبعاده عن تراثه الروحي والفكرى بالوسائل غير المباشرة التي استعان بها في إبعاد المسلمين عن تراثهم وهز ثقتهم فيه ، فالنظام الربوي الذي وفد إلينا استطاع رويدا رويدا أن يقتل فى المسلمين روح المبادأة وأن ي...