سأقوم في بحثي هذا بمطارحة ما تواجهه الشريعة الإسلامية من القضايا والتحديات، حاصرا لها في ثلاثة عناوين: التحديات الناتجة من فصل الدين عن الدنيا، وفرض نظرية المقاصد على الشريعة، وعدم إدراك حدود نصوص الكتاب والسنة، وهذه العناوين الثلاثة مؤداها واحد، وهو عدم الإيمان أو ضعف الإيمان بجدارة الشريعة الإسلامية بمواكبة تطورات الزمان والمكان، والذي تمخض عن توغل فكرة العلمانية في العالم الإسلامي الداعية إلى فصل الدين عن الدنيا أو عن المجتمع والدولة بحجة أن الشريعة من أكبر العوائق في سبيل التقدم البشري والرقي الحضاري، فلا بد إذا أن تحبس في نطاق طقوس الدين وشؤون العبادات موقوفا عليها وغير متجاوز عنها، وأن تعطى المجتمعات البشرية حريتها في ممارسة مطالبها ومعالجة مسائلها وتسيير أمورها، وبذلك يُجرى التغيير والتعديل في الشريعة من إطلاق إلى تقييد، ومن شمول إلى انغلاق، ومن تعميم إلى تخصيص، وبالتالي من السيادة إلى الانعزال، وتولدت أخيرا فكرة فقه المقاصد والتي يتم استخدامها لإلغاء ضرورة النصوص وإعطاء كليات ومصالح عامة مكان مصادر التشريع، ويماثلهما في الخطورة المبالغة في التزام المذاهب الفقهية والعقدية والتقيد بها، إنها تُعامل كبدائل لنصوص الكتاب والسنة.
سأقوم في بحثي هذا بمطارحة ما تواجهه الشريعة الإسلامية من القضايا والتحديات، حاصرا لها في ثلاثة عناوين: التحديات الناتجة من فصل الدين عن الدنيا، وفرض نظرية المقاصد على الشريعة، وعدم إدراك حدود نصوص الكتاب والسنة، وهذه العناوين الثلاثة مؤداها واحد، وهو عدم الإيمان أو ضعف الإيمان بجدارة الشريعة الإسلام...