إن البحث في مفاهيم التسامح والحوار وعقلنة الاختلاف ونبذ التطرف وغيرها، مسألة جديرة بالدراسة والبحث العلميين ولا يمكن إدراج جهود الخوض في هذه المفاهيم خلال العقود. الأخيرة، ضمن سياق الترف الفكري أو الحضاري، بل إن هذه الجهود تعبير عن حاجة ملحة. شرع لها الماضي وفرضها الحاضر وأملتها التحولات الجذرية التي يعيشها العالم بنسق مشارع، وتطلبها المستقبل المفترض، ويندرج هذا التوجه الفكري إلى تكريس مفهوم الإنسان الكوني (The universal man) وترسيخه ضمن أدبيات الثقافة المعاصرة على قاعدة الإنساني المشترك، ويقره معطى انتماء المسلمين لهذا الواقع الموضوعي واستحالة بقائهم على هامش الثقافة الكونية المتحفزة للفظ من عجز عن الفعل والتفاعل معها، وينادي به الإسلام الذي جاء دعوة للناس كافة. وتعتقد أن الرهان على الثقافة التسامح ونبذ العنف والتطرف يمثل اختيارا أساسيا لولوح مشروع الحداثة بمجالاته المتنوعة مثل السياسية والاجتماع والثقافة والفكر وغيرها في إطار من التوازن بين الموجود والمنشود. وستركز في هذه المداخلة على دور المؤسسات الشرعية ذات البعد التربوي
إن البحث في مفاهيم التسامح والحوار وعقلنة الاختلاف ونبذ التطرف وغيرها، مسألة جديرة بالدراسة والبحث العلميين ولا يمكن إدراج جهود الخوض في هذه المفاهيم خلال العقود. الأخيرة، ضمن سياق الترف الفكري أو الحضاري، بل إن هذه الجهود تعبير عن حاجة ملحة. شرع لها الماضي وفرضها الحاضر وأملتها التحولات الجذرية الت...