فالله تعالى أكرم هذه الأمة بإنزال شرعه كاملا، فقد قال: واليوم أكملت لكم دينكم وأنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا المتعة ) وهذا مما يفرح كل مسلم، حتى إن أحد اليهود عندما سمع هذه الآية قال: لو نزلت علينا معشر يهود لاتخذنا يومها عبدا. والكمال الشرعي في كل جوانبه، فالشرع كامل بأياته وموضوعاته، وفضا الله، واهتماماته، فتحت أن الشريعة اهتمت في كل موضوع بمس حاجة الإنسان ومجتمعه، ومن ذلك المنهج الذي يسير عليه الإنسان ويضبط شؤونه وحاجاته من خلالها، سواء كان ماديا على مستوى ماله وطعامه وبناته، أو معنويا على مستوى فكره وثقافته وقواعده وعبادته. ومن المنهجيات التي تحمي المجتمع وتضبط فهذه وسلوكه، المنهج الإسلامي في علم أصول العلم، ذلك العلم الذي هو فلسفة العلوم الإسلامية، فهو أصول الفقه، وتنتهي، والمعلم، ومفتاحفهم كلام الله وكلام بيه وهو بوابة الاجتهاد، وقانون الشريعة، وهو الذي يحمي الفكر من كل انحراف ومن جملة الانحرافات التي يتصدى لها علم الأصول الانحراف الإتحادي، وإثارة الشبهات حول مصادر التلقي، ولا أعني هنا أن أصول الفقه يقضي وينهي الإتحاد في مفجعة، فهذا
فالله تعالى أكرم هذه الأمة بإنزال شرعه كاملا، فقد قال: واليوم أكملت لكم دينكم وأنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا المتعة ) وهذا مما يفرح كل مسلم، حتى إن أحد اليهود عندما سمع هذه الآية قال: لو نزلت علينا معشر يهود لاتخذنا يومها عبدا. والكمال الشرعي في كل جوانبه، فالشرع كامل بأياته وموضوعاته، وفضا...