تشغل مسألة الوحدة والتماثل عموم الفكر الإنساني وتفاصيله (فلسفة / علم اجتماع / تاريخ أديان سياسة وقانون) ويبدو الاختلاف واضحا في التعاطي مع هذا الإشكال، وفي النظر المتصل بأساليب إقرار الوحدة الإنسانية والدفع بها نحو المشروع الإنساني المثمرة الذي ينأنس بجهود الجميع ويحقق أمال ورغبات الجميع، ويزداد هذا الموضوع حضورا اليوم في ظل تمدد مشروع العولمة الذي يريد إقامة نموذج وحيد له امتداد كوكي، وتكمن مخاطره فيما يقوم عليه من عنف يتجه أساسا نحو تحطيم الخصوصيات الثقافية بدعوى أنه يوجد اليوم المسار الذي يمكن أن يقدم للإنسانية جميع الحلول المختلف التحديات المطروحة على البشر اليوم كما يعلى ذلك فرانسيس فوكويا ما بتأكيده أن التاريخ قد انتهى، وأن الإنسان المتحرر من كل اغتراب قد تحقق وضمن هذا السياق الحداثي تأتي محاولتنا هذه التشير السؤال الكوني المتعدد من منظور إسلامي كقناعة منا بأن في فكرنا الإسلامي نضا وإنتاجا ما يدعو إلى إقامة عالمية، بقدر ما تنشد الوحدة والتماثل فإنها تعترف بأشكال الاختلاف والتنوع، فالأرض وطن الجميع الذين متشابهون في المبادئ والقيم ويختلفون في التجارب والثقافات فالإسلام يقر الأصل الواحد ويفترض المغايرة بين الناس ونا أنها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنتى وَجَعَلْنَاكُمْ شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم على الله ألقاكم إن الله عليم خبيرة المحراب (١٣) فالكوني الطلاقا من الرؤية الإسلامية هو هذا المسار الذي يتجه نحو وحدة متعددة يلتقي فيها الناس ويتقاربون لكنهم أيضا يتوعون ويتعددون
تشغل مسألة الوحدة والتماثل عموم الفكر الإنساني وتفاصيله (فلسفة / علم اجتماع / تاريخ أديان سياسة وقانون) ويبدو الاختلاف واضحا في التعاطي مع هذا الإشكال، وفي النظر المتصل بأساليب إقرار الوحدة الإنسانية والدفع بها نحو المشروع الإنساني المثمرة الذي ينأنس بجهود الجميع ويحقق أمال ورغبات الجميع، ويزداد هذا...