إن هذا الموضوع الشريف(تداخل العوم) كان ضمن اهتمام أئمة العلم في الحضارة الإسلامية، والشواهد على ذلك كثيرة منها: ما حرره الإمام التفتازاني رحمه الله (ت791هـ) في سياق كلامه عن تمايز العلوم حين قال: "جعلوا تباين العلوم وتناسبها وتداخلها . بحسب الموضوع، بمعنى أن موضوع أحد العلمين إن كان مباينا الموضوع الآخر من كل وجه، فالعلمان متباينان على الإطلاق، وإن كان أعم منه، فالعلمان متداخلان وإن كان موضوعهما شيئا واحدا بالذات، متغايرا بالاعتبار، أو شيئين متشاركين في جنس أو غيره، فالعلمان متناسبان . (۲)، فهذا النقل النفيس لا يدل على مصطلح "التداخل" فحسب، بل يدل على رؤية عميقة للموضوع وسير وتقسيم متقدم لأوجه العلاقات بين العلوم، فقضية التداخل بين العلوم ليست وليدة اللحظة، أو مستوردة من ثقافة أخرى كما يقال !! فالاشتراك بين العلوم من الموضوعات الجديرة بالعناية؛ لما فيه من آفاق بحثية، وأفكار علمية لم يكثر طرقها من قبل تم هو من الأطروحات الخفيفة والمنح اللطيفة في تاريخ الفنون. وفي هذا البحث مسأتناول فكرة محددة وهي جملة من الإشكاليات حول تداخل العلوم، تؤكد كمال وعلى العلماء بما يسمى اليوم بـ "الدراسات البينية"، فالبحث يقدم عرضا وتحليلا لمادة ألحيب أنها جديدة، ولم تنشر أو تجمع من قبل حول التداخل المعرفي، وتكامل العلوم.
إن هذا الموضوع الشريف(تداخل العوم) كان ضمن اهتمام أئمة العلم في الحضارة الإسلامية، والشواهد على ذلك كثيرة منها: ما حرره الإمام التفتازاني رحمه الله (ت791هـ) في سياق كلامه عن تمايز العلوم حين قال: "جعلوا تباين العلوم وتناسبها وتداخلها . بحسب الموضوع، بمعنى أن موضوع أحد العلمين إن كان مباينا الموضوع ا...