ولما كانت التجارب البشرية ميداناً خصباً ترتع فيه الأجيال المتلاحقة لتستفيد من تركة الماضين جاءت هذه الورقة البحثية لتسلط الضوء على جانب من جوانب التجارب البشرية في التعامل مع الصعوبات المعترضة الطريق تدريس ونشر العلوم الشرعية، واختار الباحث أن تكون الدراسة حول دور علماء عمان، ومصلحيها في التعامل مع صعوبات تدريس العلوم الشرعية في القطر العماني من سنة ١٢٧٣هـ إلى سنة ١٣٧٣هـ / ١٨٥٧م - ١٩٥٤م، وهذه الفترة هي ما بين وفاة السلطان سعيد بن سلطان إلى وفاة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، فالظروف التي مرت بالبلاد خلال هذه الفترة عموماً - متقاربة، ولا يخفى أن هذه الحقبة الزمنية قد غمرتها صعوبات جمة طالت أوجه الحياة المختلفة، ومن أبرزها: اضطراب الوضع السياسي، والمشكلات الاقتصوابية، وشح الموارد، وانتشار الفقر، ومنها الحروب، والنزاعات الداخلية. وقد بدأ الباحث ببيان الحالة السياسية والاقتصادية للبلاد إبان الفترة المدروسة، والتي كان لها أكبر الأثر على الحياة العلمية، والثقافية، وأعقبت ذلك بيان الجهود التي قام بها علماء عمان، ومصلحوها في نشر العلوم الشرعية والسبل التي اتخذوها لإنجاح هذا العمل الجليل، ثم جاء المبحث الثالث مركزاً على العامل الأكثر تأثيراً في مسيرة الحركة العلمية وهو الجانب الاقتصادي مبيناً أبرز الجهود التي بذلت لأجل التغلب على عقباته، وأعقبتهما خاتمة حوت أهم النتائج، وأفكاراً عملية للاستفادة من تجربة تلك الحقبة في واقع الحياة المعاصرة.
ولما كانت التجارب البشرية ميداناً خصباً ترتع فيه الأجيال المتلاحقة لتستفيد من تركة الماضين جاءت هذه الورقة البحثية لتسلط الضوء على جانب من جوانب التجارب البشرية في التعامل مع الصعوبات المعترضة الطريق تدريس ونشر العلوم الشرعية، واختار الباحث أن تكون الدراسة حول دور علماء عمان، ومصلحيها في التعامل مع ...