تعد الفروض الكفائية من مقومات حياة الأمة الإسلامية، وأحد أسباب نهوضها، و قد عدل عنها الكثير ممن يعول عليهم صلاح الدين، مما أوهم الناس بقلة قيمتها، وكثمرة للتخلف والجمود والتدين المعوج.. فإننا كثيراً ما نرى اليوم مسلمين من أصحاب التخصصات العلمية العالية، يعدلون عنها، وعن متابعتها ليمارسوا الفتوى والتفسير والفقه وشئوون الدعوة، والبحث في مشكلات الدعاه الأمور التي تتطلب علماً، وتخصصاً، في الوقت الذي نرى فيه بعضاً من فقهاء ومحدثين يتكلمون في الطب، والفلك، والأنواء، والكيمياء، وكروية الأرض، وإمكانية الوصول إلى القمر والفضاء الخارجي . . . ! إنه الاضطراب الذي أنتجه التبعيض، وتمزيق الرؤية الإسلامية الشاملة، والفهم القاصر لأبعاد الفروض الكفائية، التي أشارت إليها الآية الكريمة في قوله تعالى : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة : (۱۲۲) فلو تمكنا من العلم الشرعي، وتمثلناه حق تمثله؛ لقادنا بالضرورة إلى النبوغ في العلوم الدنيوية، ومواكبة متطلبات العصر. . ". من هنا يأتي هذا البحث ليبين أهمية الفروض الكفائية لإحياء الأمة، وآفاق هذه الفروض و أنها من مستلزمات العصر. الملخص بتصرف من فريق المكتبة الرقمية.
تعد الفروض الكفائية من مقومات حياة الأمة الإسلامية، وأحد أسباب نهوضها، و قد عدل عنها الكثير ممن يعول عليهم صلاح الدين، مما أوهم الناس بقلة قيمتها، وكثمرة للتخلف والجمود والتدين المعوج.. فإننا كثيراً ما نرى اليوم مسلمين من أصحاب التخصصات العلمية العالية، يعدلون عنها، وعن متابعتها ليمارسوا الفتوى والت...