إن العلم الذي لا يتطور فإنه يتأخر، فالعلوم في تسارع رهيب على مختلف الأصعدة والمستويات، لذا فإن علوم الشريعة بشكل عام وعلم التفسير بشكل خاص يحتاج إلى تطوير وتحسين؛ وذلك لأن ديننا الإسلامي صالح لكل زمان ومكان، وباق إلى قيام الساعة. ومن هنا فإن تكاتف الجهود في عملية تطوير طرائق تدريس علم التفسير مطلب مهم، حيث جاءت هذه الورقة البحثية التي جعلتها بعنوان: تطوير طرائق تدريس علم التفسير وآثاره المأمولة محاولة للملمة أطراف هذا الموضوع الواسع المترامي الأطراف، وسعيا من أجل مزيد من العناية بهذا الباب المهم للولوج إلى العناية بعلم التفسير والارتقاء به. خلفية علمية عن موضوع الورقة البحثية : كثر الحديث عن أهمية علم التفسير، والجدوى من دراسته، وعن مدى فاعليته ودوره في الارتقاء بالمجتمع في ظل التقدم المعاصر في العلوم المادية والصناعات والاختراعات، كما أنه تزايدت الدعوات التي تصف علم التفسير بأنه علم جامد لا يتطور، وليس فيه مجال للإبداع والتجديد، وأن طبيعته لا تتماشى مع الطرائق الحديثة والمتطورة في التدريس والتعليم؛ لذا جاءت هذه الورقة لكشف اللثام بإيجاز عن أمثال هذه الدعوات المغرضة والأصوات الخبيثة، وبيان ما ينبغي عليه أن يكون.
...