إن تطوير تدريس العلوم الشرعية في الجامعات ليس ضرورة واقعية فقط بل هو فريضة شرعية كذلك، يفرضها الشرع بنصوصه كما يفرضها الواقع بتحدياته، فالتجديد هو السبيل الوحيد للتطوير، وهو سنة الحياة، وقانون الوجود، ورغم الاهتمام بهذا الموضوع الحساس وبحثه في عدة ملتقيات وحلقات بحثية وأيام دراسية إلا أن دواعي درسه ومباحثته ومناقشته لا تزال ماثلة. والنهوض بالعلوم الشرعية وبتدريسها عامة وفي الجامعة خاصة لا سبيل له إلا إذا وصلت الجامعات الشرعية إلى تخريج باحثين قادرين على النفاذ إلى مركز التفكير عوض استهلاك الفكر، وإلى تحليل المعلومة ونقدها وتوظيفها وإنتاجها بدل حفظها واجترارها؛ لذا أرى أن مستقبل العلوم الشرعية، وتجديد روحها، وتطوير مناهجها، وتجاوز التحديات التي تواجهها منوط بشكل كبير في قدرة الجامعات الشرعية على الارتقاء بتدريس العلوم الشرعية إلى بناء التفكير العلمي وتنميته عند طلبتها وخريجيها. ومن هنا جاء هذا الموضوع الموسوم بـ تنمية التفكير العلمي في تدريس لدى الطلبة في تدريس العلوم الشرعية في الجامعة: دراسة نقدية استشرافية.
إن تطوير تدريس العلوم الشرعية في الجامعات ليس ضرورة واقعية فقط بل هو فريضة شرعية كذلك، يفرضها الشرع بنصوصه كما يفرضها الواقع بتحدياته، فالتجديد هو السبيل الوحيد للتطوير، وهو سنة الحياة، وقانون الوجود، ورغم الاهتمام بهذا الموضوع الحساس وبحثه في عدة ملتقيات وحلقات بحثية وأيام دراسية إلا أن دواعي درسه ...